2 -أن قوله المراد بالباعث المكلف على الامتثال كلام مخترع لم يسبقه أحد إليه وكيف تطبق قول الغزالي: (لا نعني بالعلة إلا باعث الشارع) [1] على ما ذكره.
ـ 84 ـ
3 -أن الحق في مسألة تعليل فعله تعالى بالغرض عند الأشعري هو عدم وجوب تعليل كل فعل منه، لا سلبه عن جميع أفعاله؛ ولذلك تشرع الحدود والكفارات وبهذا يندفع الإشكال عن نصوص كثيرة.
وأيضًا لم يرتض هذا التفسير العطار [2] في حاشيته حيث قال: (هذا أمر مخترع لوالد المصنف لا معنى له .. ) . [3]
2 -الشاطبي:
حيث قال: (وزعم الرازي أن أحكام الله ليست معللة بعلة البتة كما أن أفعاله كذلك، وأن المعتزلة اتفقت على أن أحكامه تعالى معللة برعاية مصالح العباد، وأنه اختيار الفقهاء المتأخرين ولما اضطر في علم أصول الفقه إلى إثبات العلل للأحكام الشرعية أثبت ذلك على أن العلل بمعنى العلامات المعرفة للأحكام خاصة ... ) [4] .
3 -الزركشي [5] في البحر المحيط:
(واعلم أن مذهب أهل السنة [6] أن أحكامه غير معللة بمعنى أنه ...
(1) المستصفى: 2/ 346.
(2) حسن بن محمد من محمود العطار الشافعي المصري، ولد سنة 1190هـ. له مؤلفات منها: كتاب الإنشاء في المراسلات. وحاشية على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع في الأصول توفي سنة 1250هـ انظر ترجمته في:"الفتح المبين"3/ 146، وأصول الفقه تاريخه ورجاله ص 533.
(3) حاشية العطار: 2/ 275.
(4) الموافقات: 2/ 6.
(5) هو: محمد بن بهادر بن عبد الله، بدر الدين أبو عبد الله المصري الزركشي، فقيه، أصولي، محدث، أخذ عن الشيخين جمال الدين الإسنوي، وسراج الدين البلقيني، ألف كثيرًا من الكتب منها: البحر المحيط في أصول الفقه، وشرح جمع الجوامع لابن السبكي، وشرح التنبيه للشيرازي توفي سنة 794هـ. انظر ترجمته في: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: 3/ 167، ومعجم المؤلفين: 9/ 121.
(6) يقصد بذلك الأشاعرة.