الصفحة 74 من 550

من العلة، العلة الغائية [1] . وهي التي من أجلها يوجد الشيء. [2]

وهي تلتقي مع الغرض من هذه الحيثية قال في كشاف الاصطلاحات: (الغرض بفتح الغين والراء المهملة ما لأجله فعل الفاعل ويسمى علة غائية أيضًا أي الغرض هو الأمر الباعث للفاعل على الفعل فهو المحرك الأول للفاعل وبه يصير الفاعل فاعلًا ولذا قيل: إن العلة الغائية علة فاعلية لفاعلية الفاعل) [3] فإذن نَفْيهم للغرض والعلة لما يلزم منه من أن الله يحمله أمْرٌ على أمر وكذا لم يقولوا بالتحسين العقلي ورعاية الأصلح لما يلزم منه من إيجاب ذلك على الله، وهم لا يوجبون شيئًا على الله تعالى.

وأما الحكمة عندهم فهي الفائدة الحاصلة من التكليف.

قال السيد الجرجاني: (إذا ترتب على فعل أثرٌ من حيث إنه ثمرتُه يسمى فائدةً ومن حيث إنه طَرَف الفعل يسمى غاية ثم إن كان سببا لإقدام الفاعل يسمى بالقياس إلى الفاعل غرضًا، وإن لم يكن فغاية فقط، وأفعال الله تعالى يترتب عليها حكم وفوائد لا تعد، فذبت الأشاعرة والحكماء إلى أنها غايات ومنافع راجعة إلى الخلق لا غرض وعلة لفعله .. إلى أن قال:(وكمالية أفعاله يقتضي مصالح ترجع إلى العباد فلا شيء خالٍ عن الحكمة والمصلحة، ولا سبيل للنقصان والاستكمال إليه تعالى، وهو المذهب الصحيح، والحق الصريح الذي لا يشوبه شبهة ولا يحوم حوله ريبة والآيات والأحاديث محمولة على الغايات .. ) . [4]

ـ 88 ـ

(1) انظر الآيات البينات: 2/ 36.

(2) انظر: التعريفات للجرجاني ص 202.

(3) كشاف اصطلاحات الفنون: 3/ 1094، وانظر شرح الجلال الدواني على العقائد العضدية ص 177.

(4) نقلًا عن الآيات البينات 2/ 35، وانظر شرح الجرجاني للمواقف: 8/ 205.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت