الصفحة 95 من 550

4 -وصفه بالرحمة.

وفي الهدى والرحمة غاية المصلحة.

5 -إضافة ذلك إلى فضل الله ورحمته ولا يصدر عنهما إلا مصلحة عظيمة.

6 -أمره إياهم بالفرح على ذلك فقوله عز وجلّ: {فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا} هو في معنى التهنئة لهم، والفرح والتهنئة إنما يكونان لمصلحة عظيمة.

7 -قوله عز وجل {هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} والذي يجمعونه هو من مصالحهم فالقرآن ونفعه أصلح من مصالحهم، والأصلح من المصلحة غاية المصلحة.

قال الطوفي بعد أن ذكر هذه الوجوه: (فهذه سبعة أوجه من هذه الآيات تدل على أن الشرع راعى مصلحة المكلفين واهتم بها، ولو استقرأت النصوص لوجدت على ذلك أدلة كثيرة ... ) [1]

ـ 111 ـ

وقال سبحانه وتعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} [الإسراء: 9] .

وقد أبان الشيخ الأمين رحمه الله [2] عند تفسير هذه الآية بعض المصالح العظيمة والحكم الباهرة التي اشتملت عليها هذه الشريعة وذكر أن ذلك من هداية القرآن للتي هي أقوم وجعل هذا الآية محورا للرد على الطاعنين في أحكام الشريعة بعدم تحقق المصالح منها وذكر من خلالها محاسن الدين وحكمه. [3]

(1) رسالته ملحقة برسالة المصلحة في التشريع ص 212

(2) هو: محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر بن محمد بن أحمد بن نوح الجكني الشنقيطي الفقيه الأصولي، المفسر، السلفي. له مصنفات نافعة من أهمها: أضواء البيان، ومنع جواز المجاز، ودفع إيهام الاضطراب والمذكرة. توفي رحمه الله سنة 1393هـ. انظر ترجمته في: ترجمة للشيخ عطية محمد سالم ملحقة بأضواء البيان 10/ 18، والأعلام 6/ 45، وعلماء ومفكرون عرفتهم 1/ 171.

(3) انظر أضواء البيان: 3/ 409 - 457.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت