وامتن على عباده المؤمنين بمبعثه وإرساله إليهم وذكر ما يتحقق لهم من المصالح برسالته - صلى الله عليه وسلم - فقال تعالى: {لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ} [آل عمران: 164] .
هذا، بالإضافة إلى آيات أخرى اشتملت على بيان بعض ما يتحقق برسالته: من البيان والبشارة والنذارة والخير الكثير.
فإذا ثبت أن للقرآن مقاصد، وللسنّة مقاصد، وهُمَا الشريعةُ ثبت ضرورةً أن للشريعة مقاصِدَ في الأحكام.
الطريقة الخامسة: أنه جاء في النصوص الشرعية بيان بعض المقاصد العامة للشريعة وبيان بعض المقاصد الخاصة. [1]
ـ 113 ـ
ولا ينبئك مثل خبير.
فمن المقاصد العامة ـ على سبيل المثال:: مقصدُ رفع الحرج في الشريعة، كما في قوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ}
[الحج: 78] .
وقوله تعالى: {يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ}
(1) انظر ما سيأتي ص 476.