الصفحة 99 من 550

قال العز بن عبد السلام: وقوله تعالى {إِنَّ اللّهَ يَامُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى ... } وهذا أمر بالمصالح وأسبابها، ونهى عن الفحشاء والمنكر، وهذا نهي عن المفاسد وأسبابها. [1]

وقال في موضع آخر:(وأجمع أية في القرآن للحث على المصالح كلها والزجر عن المفاسد بأسرها قوله تعالى: {إِنَّ اللّهَ يَامُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}

ـ 115 ـ

فإن الألف واللام في العدل والإحسان للعموم والاستغراق، فلا يبقى من دق العدل وجله شيء إلا اندرج في قوله: {إِنَّ اللّهَ يَامُرُ بِالْعَدْلِ} [النحل: 90] ، ولا يبقى من دق الإحسان وجله شيء إلا اندرج في أمره بالإحسان.

والعدل هو التسوية والإنصاف، والإحسان إما جلب مصلحة أو دفع مفسدة، وكذلك الألف واللام في الفحشاء والمنكر والبغي عامة مستغرقة لأنواع الفواحش ولِمَا يُنْكَرُ من الأقوال والأعمال، وأفرد البغي وهو ظلم الناس بالذكر مع اندراجه في الفحشاء والمنكر للاهتمام به .. ) . [2]

وكم يتحقق من مصالح ويندفع من مفاسد بتنفيذ هذه الأوامر واجتناب تلك النواهي.

2 -قوله تعالى: {قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ} [يونس: 57] . وقد سبق ما فيها.

3 -قوله - صلى الله عليه وسلم - (لاضرر ولا ضرار) . [3]

(1) قواعد الأحكام: 1/ 131.

(2) قواعد الأحكام: 2/ 161.

(3) سبق تخريجه ص 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت