فهرس الكتاب
وما قيل في هذه الآية من دلالة التنوين على جملة محذوفة يفسرها ما قبلها من أحداث يقال في قوله تعالى: ژ ? ? ? ? * ? ? ?ژ [الواقعة: 83 ،84 ] ، إذ جاء في تفسيرها عن الزجاج: «وأنتم يا أهل الميت في تلك الحال ترون الميت قد صار إلى أن تخرج نفسه، والمعنى أنهم في تلك الحال لا يمكنهم الدفع عنه، ولا يستطيعون شيئًا ينفعه أو يخفف عنه ما هو فيه» [1] ، كما جاء عن الآلوسي قوله: «وقوله تعالى: ژ ? ? ? ژ جملة حالية من فاعل (بلغت) ، والجملة الاسمية المقترنة بالواو لا تحتاج في الربط للضمير لكفاية الواو، فلا حاجة إلى القول بأن العائد ما تضمنه حينئذ، لأن التنوين عوض عن جملة، أي: فلولا ترجعونها زمان بلوغها الحلقوم حال نظركم إليه وما يقاسيه من هول النزع، مع تعطفكم عليه وتوفركم على إنجائه من المهالك» [2] .
وهذا المعنى هو مما لم تتوفر عليه الترجمتان إطلاقًا، إذ جاء في ترجمة الأستاذ مازيغ للآية ما نصُّه: [3] Et que cela se passe sous vos yeux، كما جاء في ترجمة الشيخ بوبكر ما نصه: [4] sous vos regards. فكأني بالمترجمين قد اكتفيا بدلالة الملابسة المتحققة بالحال، غير أن الآية قد عبّرت عن معنى الملابسة (في الحال) بالواو، وهذا يعني أن التنوين في الآية له معنى زائد على مجرد الملابسة. وقد اقترب كل من محمد حميد الله وماسون وجاك بيرك من المعنى، فترجمها الأول بـ:
وترجمتها الثانية بـ:
وترجمها الثالث بـ:
(1) فتح القدير 5/161 .
(2) روح المعاني 27/159 .