الصفحة 47 من 58

الثالث: أنه هو الله في السموات، ويوقف على هذا المعنى وقفًا تامًا، ثم يستأنف بالخبر فيقرأ: ژ ? چ چ ژ، ومعنى ذلك أن قوله ژ ? ?ژ متعلق بلفظ الجلالة، وژ ? ?ژ متعلق بـ ژ ? ژ. وقد ذكر ابن كثير والشوكاني والشنقيطي أن هذا القول هو اختيار ابن جرير الطبري [1] . وضعّفه العكبري بقوله: « وقيل: قد تم الكلام على قوله ژ? ?ژ. و ژ? ?ژ يتعلق بـ ژ ?ژ، وهذا ضعيف؛ لأنه سبحانه معبود في السموات وفي الأرض، ويعلم ما في السموات والأرض؛ فلا اختصاص لإحدى الصفتين بأحد الظرفين» [2] ، فكأنه يريد -والله أعلم- أن يعلق ژ? ? ? ?ژ بلفظ الجلالة وژ ? ژ في معنى عام واحد، والتقدير: وهو الله في السموات وفي الأرض، يعلم سركم وجهركم في السموات وفي الأرض. وقد يكون هذا المعنى هو الذي جعل الشوكاني يرى أن تكون جملة ژ ? چ چ ژ جملة مقررة لمعنى الجملة الأولى، أي: إنها من باب الفصل للتوكيد؛ لأن كونه سبحانه في السماء والأرض يستلزم علمُه بأسرار عباده وجهرهم وعلمه بما يكسبونه من الخير والشر وجلب النفع ودفع الضرر [3] .

وإذا رَجَعْنا إلى ترجمة معنى هذه الآية في الترجمات التي هي بين أيدينا، وجدنا الصادق مازيغ مثلًا يجعل ژ ? ? ? ?ژ متعلقين بكونه سبحانه ربهما، أي: إنه إله السموات والأرض، ثم يبتدئ بمعنى: يعلم سِرَّكم وجهركم، يقول في ترجمته:

ويجعل الشيخ بوبكر حمزة المعنى في ترجمته: ژ ? ? ? ? ? ?ژ ثم يبتدئ: ژ ? چ چ ژ، إذ ترجمها بـ:

(1) انظر: تفسير القرآن العظيم 2/124، وفتح القدير 2/99، وأضواء البيان 2/181-182.

(2) التبيان في إعراب القرآن 1/357 .

(3) انظر: فتح القدير 2/99 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت