-بندر لا بد أن تكمل سهرتك هذه الليلة على هذه القارورة..!!
إنها قارورة خمر غالية الثمن يهديها لإبنه كي يهيم ليله دون عقل لينسى مايفكر فيه من وساوس على تفكير أبيه...!!
أبي والله ليسئلنك الله عن أبنائك وماذا صنعت بهم..!
ثار بركان غضب أبيه بندر لا مكان لك في هذا البيت أخرج ليتقلى بندر عدة ركلات وصفعات ليكن هذا آخر عهده ببيت أهله..!!
كانت لقطات سريعة تمر في أذهان أم بندر وأخوته..!
وعبرات أستقرت على شاطي جفونهم..!!
أخذ بندر ما يحتاج من ملابسه..!
ودع هذه القصر المشيد الذي احتوى صنوف البلايا..!!
وكما إعتاد في أيامه الثلاث هو في ذلك المسجد الهادئ ...
وكلما تذكر تلك المواقف فاضت دموعه وشجونه..
فلا رجعة للبيت إلا إذا إستجاب لأوامر أبيه..
أنتهت معاناته مع أبيه بتلك الكلمة لامكان لك في البيت..!
(6) ترتيب أوراق..
أصبح بندر يتنقل يومه ذلك بين عدة مساجد...!
تذكر الجامعة ودراسته فهو لم يرعي له بالًا منذ مشاهدة ذلك الفلم الرائع..
ولكن أتى الرد من عقله النبيه..!!
لا يمكن أن أستمر في هذه الدراسة التي كانت إلى مهاوي الرذيلة..!
نعم إنه سوف يقدم أوراقه ليسحب ملفه..!!
بات ليلته تلك في احدى الشقق المفروشة..
وفي الصباح ذهب إلى الجامعة بسيارته تلك الفاخرة..!
وعندما أوقف سيارته في المواقف أنتشر الخبر كانتشار النار في الهشيم..
بندر سيحضر اليوم..!
ولكن بندر لم يتوجه إلى قاعته إنما إلى عمادة شؤون الطلاب ليسحب ملفه..
علم خالد بالخبر..!
أسرع إلى مقر العمادة وهناك تأتي المفاجأة..!!
كان بندر قد تلثم بشماغه كي لايرى أحد الكدمات التي خلفتها هاتيك المعركة..!
خالد ينظر في وجوه المارين من عند المبنى وكذلك الخارجين منه..!
لم يرى شخص بندر..!
بندر يخرج من المبنى لتقع عينه على عين خالد..
ولكن خالد لم يعرف ذلك الرجل..