فهرس الكتاب
التيار الأول: يرى أن القمة حكم عليها بالفشل قبل أن تبدأ إلا أنها تجاهلت كل الأحداث التي تجري على الأراضي الفلسطينية ودعت نتائجها إلى إعادة الوضع إلى ما كان عليه بصرف النظر عن الحق والباطل والعدل والظلم في هذا الوضع وأنها ساوت بين الضحية والجلاد، وبين الحجر والرصاص المطاط والرصاص الحي.
ويؤكد أصحاب هذا الرأي على أن انعدام الثقة بين الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي هيأ الأجواء لفشل القمة وأن المصدر الحقيقي للفشل هو جدول أعمال القمة الذي قام على فلسفة مغلوطة تفترض المشكلة هي ارتباط وإنهاء العنف وبناء الثقة والتوقف عن اللوم وإنقاذ عملية السلام وتجاهلت معالجة الأسباب التي دعت الشعب الفلسطيني إلى الخروج إلى الشوارع والتعبير عن غضبه ورفضه.
التيار الثاني: يؤكد على أنه لا يمكن القول بصراحة أن قمة شرم الشيخ فشلت أو حتى يستخدم صيغة لم تفشل ولكنها واجهت نفس مصير قمة كامب ديفيد الثانية، فلم تنجح ولن تفشل وإنما فتحت الباب لكل الاحتمالات.
ويؤكد أصحاب هذا الرأي أن القمة بحثت في قضايا استراتيجية وعموميات لأنها غير قادرة على اتخاذ مواقف محددة في ظل الخلافات الحادة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وأن اتخاذ خطوات محددة يتطلب اعترافًا إسرائيليًا بالخطأ، وهو مطلب لا يمكن تحقيقه في ظل تعنت اليهود ورعاية أمريكا للعنف.