فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 156

جاءت زيارة وزير الخارجية الأمريكي كولن باول (11/5/2003) إلى القدس والتقائه برئيس الوزراء الصهيوني (ارييل شارون) وأعضاء حكومته ومن ثم لقاءه بمحمود عباس (أبو مازن) رئيس الوزراء الفلسطيني في أريحا لتسليم الأطراف خارطة الطرق (الأمريكية المنشأ) بعد أن شهدت المنطقة العربية تحركات سياسية محمومة قبل وبعد الحرب الأنغلو -أمريكية على العراق كخطوة اعتبرت تتويجا لمخاض طويل بدا مع خطاب الرئيس الأمريكي (بوش الابن) في 24حزيران/يونيو 2002 الذي حدد الإطار العام لتسوية الصراع العربي الصهيوني بحيث يبدأ بتوفير الأمن والاعتراف السياسي بالكيان الصهيوني وينتهي بإقامة دولة فلسطينية والاعتراف عربيا بالدولة الفلسطينية ضمن حدود آمنة.

خلفيات ودوافع الإدارة الأمريكية لنشر خارطة الطرق

مما لا شك فيه أن نشر خارطة الطرق الآن وعرضها على الأطراف المعنية بعد ما يقارب العام على خطاب الرئيس الأمريكي بوش (24حزيران/يونيو2002) وبعدما شهدت المنطقة العربية أحداثا كثيرة أهمها الحرب على العراق يثير العديد من التساؤلات عن خلفيات ودوافع الإدارة الأمريكية للإعلان عن هذه الخارطة - التي تم تأجيل الإعلان عن ولادتها مرات عدة - في هذا الوقت بالذات ولعل مجريات الأحداث منذ 24/6/2002 تكشف عن عدة دوافع صهيونية أمريكية وراء نشر وإعلان خارطة الطرق الآن ومنها:

· محاولة الإدارة الأمريكية- يؤيدها في ذلك حكومة توني بلير - تحسين صورة الولايات المتحدة وحليفتها بريطانيا وإظهارها عربيا ً ودوليًا بعدما شنتا حربا غير شرعية على العراق والتي أظهرت الولايات المتحدة كقوة استعمارية إمبريالية جديدة لا تحترم القانون الدولي أو الرأي العام العالمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت