فهرس الكتاب
وتأتي هذه المحاولة من كون خارطة الطرق متبناة من الرباعية الدولية (الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي، روسيا الاتحادية، الأمم المتحدة) أي أن الإدارة الأمريكية تحاول إعادة جَسر العلاقة مع أوروبا وروسيا من خلال التظاهر بالرضا عن الدور الأوروبي والروسي كشريك دولي في التصدي للمسائل الدولية وعلى رأسها القضية الفلسطينية وهذا في حد ذاته يعتبر مدخلا تستثمره الولايات المتحدة في تليين المواقف الأوروبية والروسية الصينية المعارضة للمشروع الأمريكي المطروح في مجلس الأمن لرفع الحصار عن العراق، وإعطاء الإدارة الأمريكية وبريطانيا الدور المركزي في إدارة شؤون أموال العراق لحين تشكيل حكومة عراقية دائمة.
· اختيار انتهاء الحرب على العراق كتوقيت للإعلان عن خارطة الطريق إنما يعبر عن إرادة صهيو - أمريكية في استثمار تداعيات الحرب على العراق المتمثلة في التشتت العربي وحالة الإحباط التي عمت المنطقة للضغط على الأنظمة العربية لقبولها بالشروط الشارونية والأمريكية لتسوية القضية الفلسطينية والصراع العربي - الصهيوني، بعد أن تتراجع عن مواقفها في دعم المقاومة الفلسطينية والقبول بأجندة أمريكية طويلة تمس شؤونها الداخلية تحت ذريعة محاربة"الإرهاب".
· كما أن الإدارة الأمريكية بمشاركة الكيان الصهيوني تحاول من خلال خارطة الطريق استثمار العجز والضعف العربي لوقف المقاومة الفلسطينية ووأد انتفاضة الأقصى لفرض الاستسلام على الشعب الفلسطيني لإنقاذ الكيان الصهيوني من أزماته الحادة التي يعاني منها - بفعل المقاومة - والتي باتت تهدد حاضره ومستقبله، وهذا ما يتضح من مراحل خارطة الطريق الثلاث وبنودها الأمنية الملزمة للطرف الفلسطيني.
مواقف الدول الأطراف من خارطة الطريق
الموقف الفلسطيني:
ينقسم الموقف الفلسطيني إلى قسمين:
القسم الأول: السلطة الفلسطينية: