فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 156

رحبت السلطة الفلسطينية على لسان رئيس السلطة (ياسر عرفات) كما على لسان رئيس وزرائها (أبو مازن) بخارطة الطرق، ظنًا بأن الخطة قادرة على إعادة المسار السياسي التفاوض (الخيار اليتيم الذي تبنته السلطة الفلسطينية) على أمل إحراج الكيان الصهيوني أمام الرأي العام العالمي ودفعه إلى الانسحاب إلى حدود جغرافية نهائية لم تحدد بعد، وذلك بعد أن يتم ترميم الأجهزة، وأشكال مؤسسة حكومية تحفظ لمن هم على رأس السلطة الفلسطينية بروتوكولات شكلية ترضي بعض أصحاب المصالح الطبقية، ومن يولون الثقة للإدارة الأمريكية والعدالة الصهيونية، متذرعين بالواقعية (الانهزامية) المبنية على عجز وضعف النظام العربي الرسمي وهيمنة الإدارة الأمريكية على القرار الدولي.

القسم الثاني: الشعب الفلسطيني وقواه المقاومة:

أبدت معظم قوى المقاومة (حماس، الجهاد، كتائب شهداء الأقصى، الجبهة الشعبية...) رفضها لخارطة الطرق كونها لا تعبر عن مصالح وحقوق الشعب الفلسطيني، بل إنها ببنودها الأمنية ستعمل على تقويض الانتفاضة وتجرد الشعب الفلسطيني من سلاح المقاومة (السلاح الأوحد بيده) وتشق صف الوحدة الوطنية بعد أن تتحول السلطة الفلسطينية بأجهزتها الأمنية لأداة قمع بإشراف صهيو - أمريكي لاعتقال وتجريم كل من يقاوم الاحتلال ويحمل سلاح المقاومة، الأمر الذي ينذر بقذف شرارة الفتنة في البيت الفلسطيني.

ولذلك أصرت معظم قوى المقاومة يؤيدها في ذلك غالبية الشعب الفلسطيني على استمرار المقاومة طالما الاحتلال قائمًا (اظهر استطلاع للرأس أجراه المركز الفلسطيني للإعلام في القدس في منتصف نيسان / أبريل 2003 أن 75.3% من الشعب الفلسطيني يؤيدون استمرار الانتفاضة، وأن 64.6% يؤيدون استمرار العمليات العسكرية المقاومة بما فيها العمليات الاستشهادية ضد الاحتلال وضد من يسمون بالمدنيين الصهاينة) .

موقف الكيان الصهيوني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت