فهرس الكتاب
بعد نشر خارطة الطريق وقيام وزير الخارجية الأمريكي"كولن باول"بزيارة الكيان الصهيوني، أكدت حكومة شارون على ضرورة إدخال (14) تعديلًا على الخارطة، فقد أعلن الكيان الصهيوني عشية اجتماع شارون - أبو مازن (17/5/2003م) أن الحكومة الصهيونية لن توافق على خارطة الطريق من دون (14) تعديلا عليها، كما أكد"سليفا شالوم"وزير خارجية الكيان أمام الصحفيين في لندن أن"إسرائيل"لديها (14) مساهمة تهدف إلى تعديل خارطة الطريق و إلا فإنني أخشى أن تكون الخارطة مثل كثير من المبادرات الفاشلة"."
وقد وافقت إدارة بوش على الأخذ بعين الاعتبار المطالب الصهيونية معلنة أنها تعالجها ( بشكل تام وجدي في التطبيق ) ، إلا أن كولين باول الذي أعلن ذلك في بيان مشترك مع مستشارة الأمن القومي الأمريكي كوندوليزا رايس ، حاول تطمين الدول العربية حينما قال إن واشنطن لن تدخل أي تعديلات على خارطة الطريق !
وفي ضوء التعهد الأمريكي العلني بالموافقة على الاشتراطات الصهيونية وتطبيقها عمليًا والتي تعني جعل تطبيق الخطة متتاليًا وليس متوازيًا وتعطي لحكومة العدو كلمة الفصل في الاستمرار في مراحلها وفقًا لما تراه مناسبًا لها ،فقد أعلن شارون أنه يوافق على الخطة وسيعرضها على حكومته للموافقة عليها .
وعلى الرغم من عدم موافقة الإدارة الأمريكية على مطلبي حكومة شارون بإلغاء موضوع حق العودة من المفاوضات وشطب البند الذي يتعلق بمبادرة السلام العربية في الخطة، إلا أن حكومة شارون تستطيع أن تستمر في التعذر بهذين البندين في عدم التقدم بالخطة باتجاه الحل النهائي سيما وأن الخطة فيها الكثير من الخطوات القابلة للتعثر والتعطيل بسبب ارتباطها بما يتحقق في الجانب الأمني.
المواقف العربية:
شهد الموقف العربي تباينات واضحة حيال خارطة الطريق: