فهرس الكتاب
إننا نتفهم هذا الأمر، خصوصا أن الصخور يمكن أن تؤدي إلى الإعاقة أو حتى أن تقتل. انه ليس أمرا سهلًا بالنسبة لعدد من الجنود الشباب، تواجههم أعداد كبيرة من المتظاهرين المعادين، أن يتمكنوا من إجراء تمييز قانوني دقيق وفوري. ومع ذلك تتعين ملاءمة هذه المعادلة الشخصية مع الأخلاقيات التنظيمية، وفي هذه الحالة القواعد الأخلاقية لجيش الدفاع الإسرائيلي، والتي تنص في جزء منها على:
إن قدسية الحياة الإنسانية في نظر العاملين في جيش الدفاع الإسرائيلي يتم تجسيدها في كل الأفعال التي يقومون بها، في التخطيط المدروس والشديد الدقة، في التدريب الأمني والعقلاني وفي التنفيذ الملائم لمهامهم، ولدي تقويم الخطر المحدق بالذات والآخرين، فإنهم يستخدمون المعايير الملائمة، وسيظهرون عناية دائمة لعدم إيقاع الأذى بالحياة إلا بالحد الذي يتطلبه إنجاز مهامهم.
إن أولئك المدعوين لاحترام القواعد الأخلاقية لجيش الدفاع الإسرائيلي هم في معظمهم من المجندين، كون جيش الدفاع الإسرائيلي قوة من المجندين الإلزاميين. إن المجندين وضباط الصف وصغار الضباط، وهي الفئات التي تتواجد في الغالب على نقاط الاحتكاك، هم من الشباب، وكثيرًا ما يكونوا من المراهقين.
وما لم يتواجد أفراد محترفون أو من قوات الاحتياط على هذه النقاط، فان أيًا من أفراد جيش الدفاع الإسرائيلي المتواجدين في هذه المناطق الحساسة لا يملك الخبرة للاستفادة من المواجهات الإسرائيلية الفلسطينية السابقة. نحن نعتقد بأنه من الجوهري، وخاصة في سياق استعادة الثقة، عبر تخفيض المواجهات المميتة إلى الحد الأدنى، أن يموضع جيش الدفاع الإسرائيلي جنودًا قدماء واكثر خبرة على هذه النقاط الحساسة.