فهرس الكتاب
لم يخطر ببال الحاجة"أم حسين"وهي تزجر حفيدها"سائد"ذا الأعوام الست عن العبث بالأجهزة المنزلية، فهو لا يلبث أن يفكك قطع الراديو ويعطله حتى يتوجه صوب الترانس"المحول الكهربي"فيأتي عليه عن آخره، وإن سلم منه هذا وذاك تجده يعبث بمجموعة ألعابه المفضلة"مفكات، وشاكوش، وزردية، وبعض الأدوات الميكانيكية ..."، أمام هذا كله لم يخطر ببال أم حسين أن هذا الولد اللعوب ما هو إلا نواة للبطل القادم، وأن هذا العبث و"الشقاوة"ما هي إلا بداية الابتكار، وأن هذا الصغير الذي غادرها منذ سنوات هو اليوم صانع"القسَّام 2"أول صاروخ فلسطيني الصنع والابتكار والإطلاق.
في حواري وأزقة مخيم"الشابورة"للاجئين في رفح على الحدود مع جمهورية مصر العربية، وتحديدًا في السابع والعشرين من آذار/ مارس عام 1977م خطا"سائد حسين عوَّاد"خطواته الأولى، وفي أحضانه عاش مراحل طفولته.
كان الشهيد في مراحل طفولته الأولى يحب تصليح الأجهزة الكهربية القديمة كالراديو والمحول الكهربي"الترنس"، وكانت لعبته المفضلة منذ صغره المفكات والأدوات الميكانيكية (كالشاكوش، والزردية) وما شابه، وكان مما يشغل باله وهو طفل لم يتجاوز السنوات الست قبل رحيله مع أسرته إلى الضفة الغربية عام 1983م تقريبًا، هو فك وتركيب وتجميع الأجهزة والأسلاك الكهربية.