فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 291

شاحبة الوجه، مقيدة اليدين والرجلين، آثار الضرب والتعذيب بادية على جميع أنحاء جسدها الهزيل، ورغم هذا حاولت أن تنسى جراحها الدامية لتطمئن على أخبار زميلاتها في الأسر اللواتي قاسمنها الأذى الصهيوني"."

هذا هو حال الأسيرة الفلسطينية آمنة منى في أول زيارة سمح لذويها بزيارتها بعد عزل دام قرابة شهر ونصف، وما زال مستمرًا في سجن"أبو كبير"للجنائيات، ولا زالت تتعرض وزميلاتها للضرب المبرح من قبل إدارة السجن مما جعل حياتهن دومًا في خطر ومحل تهديد.

اعتقلت آمنة 28 عامًا القاطنة في بلدة بير نبالا قرب القدس بتاريخ 20/1/2001م وأودعت العزل مرات عديدة، وقيدت يداها ورجلاها ورشت بالغاز وحرمت من النوم أحيانًا كثيرة ناهيك عن التهديدات بالقتل التي لا تفتأ إدارة السجن تطلقها بحقها، مما ساهم في تدهور وضعها الصحي الذي عززته إدارة السجن برفض علاجها من الالتهابات الحادة التي عانت منها في يديها جراء التعذيب الشديد الذي تعرضت له، ومحاولة جنود الاحتلال اقتلاع أظافرها.

آمنة هي واحدة من ضمن قافلة من الفتيات والنساء اللاتي ألقين المتع والطيبات وبهارج الدنيا وراء ظهورهن، وسلكن مسارًا مناقضًا لمسار الكثير من الفتيات والنساء اللاتي ملكت الدنيا عليهن حياتهن فبتن أسارى لها، تسيرهم كيفما أرادت، وتحركهم كيفما تشاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت