فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 291

وإبان عملها في أحد المكاتب الإعلامية تمكنت آمنة من فتح خط اتصال عبر شبكة المعلومات الدولية"الإنترنت"مع شاب يهودي، وقامت بنسج علاقة معه من خلال الاتصال إلى أن تمكنت من استدراجه والاتفاق معه على القدوم إلى مدينة رام الله، وفي الوقت المحدد يوم 17/1/2001 كان الشاب اليهودي يقترب من منيته كفريسة سهلة المنال ليحط رحاله في رام الله، وهناك تلقفه المقاوم حسين القاضي من كتائب شهداء الأقصى -الذي استشهد فيما بعد- بعد أن نسقت معه آمنة وأخبرته بطبيعة الأمر، وأرسله إلى حتفه كجزء من الرد عل الجرائم الصهيونية التي ترتكب يوميًا بحق شعبنا الفلسطيني المنكوب.

ومع التطور التقني الكبير والقدرات الفنية الصهيونية الواسعة تمكنت أجهزة الاستخبارات الصهيونية بعد عدة أيام من الوصول إلى الشرك الذي نصب للشاب اليهودي، واتخذت قرارًا فوريًا باعتقال المناضلة آمنة التي وقفت وراء العملية.

وما أن جن الليل وأرخى سدوله في ذلك اليوم المبارك، يوم الجمعة 19/1/2001 حتى بدأ خفافيش الظلام يعدون العدة للانقضاض على آمنة وتغييبها خلف القضبان، حيث تصف والدة آمنة لحظات ما قبل وأثناء وما بعد الاعتقال قائلة:"بعد ظهر يوم الجمعة 19/1/2001 اتصلت آمنة بي تخبرني أنه تعاني من حمى وهزال شديدين، فطلبت منها أن تعود للمنزل لأشرف على وضعها الصحي، وبعد منتصف الليل حاصر بيتنا ما يزيد عن 200 جندي من جنود الاحتلال وطلبوا تفتيش المنزل، وأخرجونا من المنزل لكنهم خربوا ودمروا جميع أثاثه، فلم يتركوا شيئًا سالمًا من عدوانهم، واصطحبوا آمنة إلى بناية قيد الإنشاء قريبة من منزلنا، ومنعوا جميع أفراد العائلة من دخول المنزل حتى الثالثة صباحًا، لنجده وقد تحول إلى كومة خراب."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت