فهرس الكتاب
وحتى اليوم، لا زالت آمنة ترسف في أغلالها بعد أن أصدرت المحكمة حكمها الجائر عليها بالسجن المؤبد، تعاني العديد من الأمراض وتتعرض للكثير من التعذيب والإهانات برفقة زميلاتها الأسيرات، إلا أنها رغم ذلك بقيت صامدة في وجه جلاديها، صحيحة العزم والارداة، عصية على الخنوع والانكسار.
الأسيرة / دعاء زياد جميل الجيوسي
هي واحدة ضمن قافلة الأسيرات اللاتي غيبهن الاحتلال الصهيوني وراء أسوار السجون والمعتقلات، محاولًا كسر عزيمتهن وسحق إرادتهن وإيمانهن بقضية شعبهم والعمل لها والتضحية في سبيلها.
إنها الأسيرة المناضلة دعاء الجيوسي من طولكرم التي أصدرت محكمة صهيونية حكمًا بسجنها المؤبد 3 مرات و30 عامًا مع وقف التنفيذ بعد أن اتهمت بنقل أحد الاستشهاديين التابعين للجبهة الشعبية إلى القدس لتنفيذ عملية استشهادية بتاريخ 19/5/2002 مما أدى إلى مقتل ثلاثة صهاينة وإصابة 59 آخرين بجروح.
تبلغ الأسيرة دعاء اليوم من العمر 24 عامًا، ولم تجتز ال22 عامًا لحظة اعتقالها، وهي إحدى طالبات جامعة النجاح الوطنية، التي التحقت فيها بتخصص علم الاجتماع رغبة منها في التقرب من مجتمعها وفهمه ومعرفة كيفية إفادة الناس من جهودها، حيث كانت متفوقة ومتميزة في دراستها.
دعاء هي الابنة الوحيدة لعائلتها، وليس لها من الأشقاء إلا واحد يصغرها بعدة أعوام، فيما يعمل والدها في سلك الوظائف الحكومية، ووالدتها ربة بيت.