فهرس الكتاب
وتصف عائلة الجيوسي ظروف اعتقال ابنتهم بالقول أن قوة صهيونية كبيرة حضرت إلى المنزل خلال الليل بتاريخ 7/6/2002، وطلبت من جميع أفراد العائلة إحضار بطاقات هوياتهم بحجة التفتيش، فذهب الوالد لإيقاظ دعاء التي رفضت إعطاء الجندي بطاقة هويتها، وأبلغتهم أن بطاقة هويتها موجودة داخل مبنى سكن الطالبات في مدينة نابلس، فانهال الجنود عليها بالشتائم وحاول أحدهم الاعتداء عليها بالضرب غير أن والدها منعهم من ذلك قبل أن يبلغه الجنود أن حضورهم إلى المنزل بهدف اعتقالها.
وتضيف الأسرة أن قوات الاحتلال منعت ابنتهم من تبديل ثيابها عند الاعتقال أو حتى مجرد ارتداء الحذاء قبل أن يقتادوها إلى مكتب الارتباط غربي طولكرم حيث المعاملة المذلة والمهينة من قبل جنود الاحتلال للأسرى والأسيرات الفلسطينيين، وفي مكتب الارتباط العسكري مكثت دعاء مدة 12 ساعة قبل أن تنقل إلى سجن الجلمة، حيث قضت شهرين في الزنازين المعتمة القذرة بعيدًا عن كل الظروف الإنسانية لتمكث فيها مدة شهرين قبل أن يتم نقلها إلى غرف خاصة في المعتقل، حيث لم تكن ظروف تلك الغرف بأفضل حالًا من ظروف الزنازين، فقد كانوا يسمحون لها بالاستحمام مرة واحدة أسبوعيا وبحضور مجندة دون أن يسمح لها بإدخال الملابس من خلال أهلها حيث بقيت بملابس النوم التي اعتقلت بها ودون أي حذاء.
وفي إفادة لها عبر أحد المحامين أكدت دعاء أن ساعات التحقيق كانت تستمر معها 12 ساعة يوميًا حتى نقلت إلى سجن الرملة الذي لم يكن أفضل حالًا، حيث الطعام القذر الذي يقدم للأسيرات مما جعل وزنها ينقص قرابة 10 كيلوجرامات وهو ما ساهم بدوره في تدهور وضعها الصحي الذي أفسح المجال لإصابتها بالعديد من الأمراض، ومنها فقر الدم الحاد، والهبوط الدائم في ضغط الدم، فضلًا عن عدم تقديم العلاج اللازم لها، ومنعها من زيارة الأهل والعائلة.