فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 291

جلست سناء في المقعد الأمامي وكان السائق هو ناصر الشاويش، وجلست في المقعد الخلفي قاهرة ومحمد حشايكة الاستشهادي المفترض، وسارت السيارة حتى مسافة 150مترًا من حاجز قلنديا، وهناك تعانق الشاويش مع حشايكة وسلمته سناء مصحف صغير، ثم نزلوا من السيارة وتجاوزا الحاجز، وبعدها صعد ثلاثتهم في سيارة متجهين إلى حاجز الرام حيث تجاوزوه أيضًا سيرًا على الأقدام، ثم استقلوا سيارة أجرة حيث طلبت سناء من السائق أن يقلهم إلى شارع يافا في القدس الغربية، وأن يحرص على اتباع طريق تخلوا من الحواجز الصهيونية بسب عدم حملهم هويات"إسرائيلية"لأنهم يريدون شراء هدايا لأمهاتهم بمناسبة عيد الأم.

وبعد وصولهم إلى شارع يافا في قلب القدس الغربية خرجوا سيرًا على الأقدام بحثًا عن هدف مناسب، وأثناء ذلك طلبت قاهرة من سناء أن تسير في الخلف حتى لا تلفت الانتباه إليهم بسبب حجابها (غطاء رأسها) ، وبعد فترة قصيرة اتفقت سناء وقاهرة على أن يقوم حشايكة بتفجير نفسه قرب محلات مكتظة بالزبائن, وبعد أن فارقتاه فجر حشايكة حزامه الناسف وسط شارع"كنج جورج"مما أدى إلى مقتل ثلاثة صهاينة وإصابة 81 آخرين بجروح والتسبب بأضرار جسيمة في الممتلكات وبعد ذلك توجهت سناء إلى رام الله وأخبرت الشاويش بنجاح العملية، فيما عادت قاهرة وأخبرت عويس بذلك، والذي أكد لها بدوره أن سناء عادت بسلام أيضًا.

وقد أصدرت محكمة صهيونية حكمها الجائر بالسجن المؤبد بحق سناء، لترزح تحت نير القيد الصهيوني، وتعاني كافة أشكال الإذلال والتعذيب الصهيوني الذي تمارسه إدارة السجن دون أي مراعاة للطبيعة الأنثوية الخاصة وما تستلزمه من احتياجات إنسانية خاصة بعيدًا عن القسوة والبطش والإرهاب.

الأسيرة/ قاهرة سعيد علي السعدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت