فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 291

ويصف والد سوسن الأيام الأخيرة التي سبقت اعتقال ابنته ووضعها داخل السجن قائلًا:"ذهبت سوسن كعادتها إلى المدرسة مع بدء العام الدراسي الجديد فرحة به، لأنها متفوقة جدًا في دراستها، ولكن فوجئت مع ظهر ثالث أيام الدراسة بأن ابنتي معتقلة لمحاولتها طعن جندي صهيوني، وكان الخبر طعنة في قلبي، فابنتي سوسن صغيرة وما زالت في عيني وفي نظر القانون طفلة، فكيف تقدم على هذه الفعلة؟ ومن أين أحضرت السكينة؟ وكيف حملتها يدها الصغير لتطعن جنديًا مدججًا بالسلاح؟".

وقد أصدرت محكمة صهيونية حكمها الجائر بالسجن لمدة عشرين عامًا بحق سوسن دون أي مراعاة لطفولتها وصغر سنها أو القوانين الدولية التي تحرم اعتقال واحتجاز القاصرين.

ولا زالت سوسن التي تناهز اليوم 17 عامًا تعاني من اضطرابات عصبية جراء الاعتداء الذي تعرضت له في السابق، وسبب لها رضوضًا في رأسها، وآلامًا في رقبتها مع دوخة، وما أدى إليه ذلك من وجود اضطرابات في الرؤية في الآونة الأخيرة، مما سبب لها اضطرابات نفسية.

الأسيرة / ليلى محمد حسين بخاري

ضمن قافلة العاملين للوطن، المناضلين في سبيله، والمكافحين لنصرته، والمضحين لأجل رفعته وعزته وكرامته كانت ليلى بخاري. ليلى بخاري ذات الـ 28 عامًا أدركت مبكرًا حقيقة الانتماء للوطن ومستلزمات الافتخار بالهوية الفلسطينية التي سقط دفاعًا عنها الآلاف وغيب لأجل صيانتها خلف أسوار السجون عشرات الآلاف وأصيب وعانى وذاق العذابات نصرة لشعبها مئات الآلاف، فكانت مثلًا للفتاة الفلسطينية الغيورة على أرضها ووطنها وشعبها ومقدساتها، المتحرقة شوقًا للانتقام من أولئك الغزاة الذين سلبوا حق شعبها وقتلوا نسائه وشيوخه وأطفاله ونهبوا ثروته وخيراته ومقدراته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت