فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 291

ولم يبدر من إيمان أي تقصير أو يعتريها أي نكوص، فقد تولت أمر العبوة الناسفة، ووضعتها داخل حقيبة، ويممت وجهها بتاريخ 3/8/2001 شطر مدينة"تل أبيب"داخل فلسطين المحتلة عام 48 برفقة زوجها، ولدى اقترابهما من المحطة المركزية للحافلات داخل"تل أبيب"طلب منها زوجها وضع العبوة على مدخل المحطة فيما بقي بعيدًا ولدى محاولتهما وضع الحقيبة التي تخفي داخلها العبوة الناسفة شديدة الانفجار، لاحظها بعض الصهاينة ورجال الشرطة، لتعتقل في اللحظة الأخيرة قبل أن تتم إنجاز مهمتها وتبلغ هدفها.

ولم تلبث قوات الاحتلال أن ألقت القبض على زوجها لتضمهما معًا جدران السجون والمعتقلات الصهيونية، تباعد بينهما وبين طفليها اللذين حرما من حنان الأمومة وعطفها لمدة 13 عامًا هي مدة الحكم الجائر الذي أصدرته محكمة صهيونية بحقها.

اعتقلت إيمان وبوعد بينها وبين زوجها وطفليها، لكنها سجلت نموذجًا خالدًا للانتصار على النفس حينما تزيغ عن الحق، وتبتعد عن النور والإيمان، وترتكب الأخطاء والمنكرات.

ورغم أنها لم ترتكب إثمًا أو تقترف منكرًا، وأن زوجها هو عين القضية، إلا أنها استطاعت من خلال تعهدها لزوجها ورعايته، وداوم نصحه وإرشاده، نقله من حال إلى حال، وإعادته إلى صف وطنه وحضن شعبه بعد أن تمكن منه الشيطان، وأعمت بصيرته، المغريات، لتشكل بذلك قدوة لأولئك الذين حادوا عن جادة الحق والصواب، وخانوا شعبهم ووطنهم، أن لا يأس من الصلاح والإصلاح، فباب التوبة لا زال مفتوحًا، مشرعًا على مصراعيه، لكل تائب صادق، وعائد مخلص أواب.

الأسيرة / لينا أحمد نصار جربوني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت