فهرس الكتاب
وفي هذا الإطار برزت الشابة المجاهدة لينا جربوني 30 عامًا ابنة بلدة عرابة في الخليل كإحدى فلسطينيي الداخل الذين يتحرقون شوقًا لخدمة المقاومة الفلسطينية، والانتقام من سبب بلائهم ومصابهم ونكباتهم.
فقد تمكنت لينا من فتح خط اتصال مباشر مع بعض نشطاء سرايا القدس في جنين، وخاصة المجاهد ثابت مرداوي (الذي اعتقل لاحقًا) ، لتتولى تقديم المساعدة لهم، وتسهيل تنفيذهم للعمليات الاستشهادية داخل العمق الصهيوني، عبر توفير بطاقات هوية"إسرائيلية"لبعض المجاهدين، وتوفير مأوى لهم داخل فلسطين المحتلة عام 48، وفتح حسابات بنكية لهم، والمساعدة في تنفيذ عمليات عسكرية استشهادية ضد كيان الاحتلال الغاصب.
وعقب حملة"السور الواقي"الصهيونية نهاية آذار 2002، وما أسفرت عنه من اغتيالات واعتقالات ودمار وخراب، تمكنت قوات الاحتلال من اعتقال المجاهد ثابت مرداوي ورفاقه، مما أسهم بدوره في كشف علاقتهم بالمجاهدة لينا، وطبيعة دورها في مقاومة الاحتلال.
وبتاريخ 18/4/2002 قامت أجهزة الأمن الصهيونية باعتقال لينا من منزلها ونكلوا بها وعاملوها بوحشية أمام أسرتها، إثر مراقبة بيتها ورصد تحركاتها لفترة طويلة حسب الناطق بلسان الجيش الصهيوني، حيث خضعت لتحقيق وحشي، ونسبت إليها العديد من التهم، من بينها تسهيل دخول الاستشهاديين إلى فلسطين المحتلة عام 48، والتآمر لتنفيذ عمليات ضد أهداف صهيونية.
وبينما طالبت النيابة العامة بالحكم عليها بالسجن المؤبد خلال جلسة محاكمتها أمام المحكمة المركزية في مدينة حيفا، أصدر القضاة الجلادين حكمهم الجائر بسجنها لمدة 17 عامًا لا زالت تقضيهم وتعيش أيامهم داخل السجن الصهيوني لتكون شاهدًا على عنف وبشاعة ونازية وإرهاب الاحتلال.
الأسيرتين الشقيقتين/ تغريد وبهيسة السعدي