فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 291

ومع هذا التطور الذي جاوز بدارين خط الرجعة الأخير نسيت دارين كافة أحلامها، وتجاهلت سائر اهتماماتها، فلم تعد تفكر كثيرًا بدراستها وحلم تخرجها (رغم كونها في عامها الجامعي الأخير، ورغم عدم تقصيرها في دراستها) ، فقد باتت تحلم بشيئ آخر، وتسعى لنيل هدف آخر، ولا تتورع عن القيام بكل ما يقربها من تحقيق هذا الهدف، فكانت دائبة الزيارة لأهالي وعائلات الشهداء، وتشاركهم همومهم وتشاطرهم أحزانهم، وكانت كثيرة المشاركة في تشييع جثامين الشهداء، فضلًا عن لسانها الذي لم ينقطع عن ذكر الشهادة والشهداء.

ولم تتأخر دارين لحظة واحدة، سعيًا وراء إنفاذ حلمها وأمل حياتها، وذات مرة توجهت إلى الشيخ جمال منصور أحد قادة حركة المقاومة الإسلامية"حماس"الذي اغتالته قوات الاحتلال الصهيوني نهاية يوليو/تموز2001، وطلبت منه الانضمام إلى كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، معربة عن عزمها القيام بعملية استشهادية، إلا أنها واجهت اعتذارًا من الشيخ منصور عن قبول طلبها وتلبية مرادها.

لم يقنع رد الشيخ جمال منصور دارين، فطفقت على عهدها، لا تكل ولا تمل، بحثًا عمن يأخذ بيدها إلى حيث هدفها السامي، وغايتها المنشودة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت