فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 291

وبينما الأم في صراعها بين صوت عقلها الذي ينفي، ودقات قلبها التي تؤكد قيامها بعملية استشهادية، وإذ بوسائل الإعلام تعلن عن تنفيذ عملية استشهادية في نتانيا، وأن منفذها فتاة، حيث تابعت الأم وقد اختنقت عبراتها بدموعها:"عندها أيقنت أن آيات ذهبت ولن تعود، وأصبحت عروس فلسطين؛ فقد كانت مصممة على أن تنتقم لكل من الشهيدين"عيسى فرح"و"سائد عيد"اللذين استشهدا إثر قصف صاروخي لمنزلهما المجاور لنا".

الشهيدة آيات الأخرس من مواليد 20-2-1985م، طالبة في الصف الثالث الثانوي الذي شهد استشهادها، والرابعة بين أخواتها السبع وإخوانها الثلاثة، عُرفت بتفوقها الدراسي؛ حيث حصلت على تقدير امتياز في الفصل الأول لعام 2003م، ورغم معرفتها بموعد استشهادها فإنها واصلت مذاكرة دروسها، وقضت طوال ساعات آخر ليلة تذاكر دروسها، وذهبت إلى مدرستها لتحضر آخر درس تعليمي لتؤكد لزميلاتها أهمية العلم الذي أوصتهم به.

وحول ذلك تؤكد زميلتها في مقعد الدراسة"هيفاء"أنها أوصتها وزميلاتها بضرورة الاهتمام بالدراسة، والحرص على إكمال مشوارهن التعليمي مهما ألمَّ بهن من ظروف وأخطار.

وتضيف هيفاء التي لم تصدق خبر استشهاد آيات:"منذ أسبوع تحتفظ آيات بكافة صور الشهداء في مقعدها الدراسي الذي كتبت عليه العديد من الشعارات التي تبين فضل الشهادة والشهداء، ولكن لم يدُر بخلدي أنها تنوي أن تلحق بهم؛ فهي حريصة على تجميع صور الشهداء منذ مطلع الانتفاضة، وهي أشد حرصا على أن تحصد أعلى الدرجات في المدرسة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت