فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 291

أما والدة هنادي فلم تكن أقل فخرًا من زوجها، مؤكدة اعتزازها بابنتها وما قامت به انتقامًا لشهداء فلسطين.

رحلت هنادي، لكن روحها لم ترحل، فلا تزال في أزقة مخيماتنا وعلى أسوار مدننا وقرانا، تراقب مسار فعلنا وتصرفاتنا، إن كنا أحسنا وأدرجنا أنفسنا ضمن الفائزين، أم تكاسلنا وتقاعسنا فكتب علينا العيش مع الغافلين. رحلت هنادي، إلا أن ذكراها ستبقى ماثلة في عقول وقلوب كل الفلسطينيين والعرب والمسلمين، كمثال حي ونموذج رائع للالتزام الصادق والتدين الرفيع والشجاعة البالغة والإباء الكبير. وصية الاستشهادية هنادي جرادات

بسم الله الرحمن الرحيم

بقوة الله وعزيمته قررت أن أكون الاستشهادية السادسة التي تجعل من جسدها شظايا تتفجر لتقتل الصهاينة وتدمر كل مستوطن وصهيوني. ولأننا لسنا وحدنا من يجب أن يبقى ندفع الثمن ونحصد ثمن جرائمهم, وحتى لا تبقى أمهاتنا تدفع ثمن الإجرام الصهيوني, وحتى لا تبقى أمهاتنا تبكي وتصرخ على أطفالها وأبنائها بل يجب أن نجعل أمهاتهم يبكون فقد قررت بعد الاتكال على الله أن أجعل الموت الذي يحيطوننا به يحيط بهم وأن أجعل أمهاتهم تبكي دمعًا وندمًا ودعوتي لله أن يجعلنا نحن معمرون في الجنة وجعلهم من الخالدين في النار.

ابنتكم

الاستشهادية هنادي تيسير جرادات

3/10/2003م

الأم الاستشهادية/ ريم صالح الرياشي

لم يكن يوم الأربعاء الرابع عشر من شهر يناير/ كانون الثاني عام 2004م يومًا عابرًا في تاريخ الشعب الفلسطيني ومسيرة المقاومة الفلسطينية، إذ سيذكر الجميع أن أمًا استشهادية اسمها ريم صالح الرياشي 22 عامًا كانت أولى استشهاديات حركة حماس، والتي تبوأت رأس قائمة استشهاديات قطاع غزة أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت