فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 291

هي ريم الرياشي، أم عملاقة، وقدوة رائعة لكل الفتيات والنساء والأمهات، ونموذج مبدع خلاق، يشع بالقيم والمعاني، ويفيض بالأنوار والبركات، ويعج بصور التأسي والإقتداء، ويبث الخير والأمل والرجاء في كل الأرجاء والآفاق، فيعيد للأمة إشراقها وحيويتها وعزتها وكرامتها، ويستنهض قواها ومكامن بأسها، ويجدد ثقتها بتجاوز تحدياتها ومشكلاتها والتغلب على أعدائها والمتربصين بها.

ولدت ريم الرياشي في مدينة غزة كما غيرها من أبناء الشعب الفلسطيني الصابر الذين ذاقوا الأمرين تحت الاحتلال، ولم تتوان في اللحاق بركب العلم والتعليم فدرست المراحل التعليمية الثلاث: الابتدائية والإعدادية والثانوية، وتجاوزتها بكفاءة ونجاح، وكانت تحلم بدراسة الهندسة إلا أن زواجها حال دون ذلك.

نشأت ريم في عائلة ميسورة الحال حيث كان والدها - الذي توفي قبل عامين- يعمل تاجرًا ووكيلًا لأحد أنواع بطاريات السيارات الألمانية، وتتكون أسرتها من ستة شباب أكبرهم لا يتجاوز الثلاثين من عمره، وأربع بنات هي الثالثة بينهم.

وكما نشأة الصالحين الأخيار كانت نشأة ريم، تديّن منذ الصغر، والتزام بأحكام وتعاليم الإسلام في كافة مناحي الحياة، لتشق طريق حياتها على طاعة الله وحب رسوله ودينه والمؤمنين، والتصاق بالمسجد، مسجد المصطفى الواقع على شاطئ البحر، الذي نهلت منه القيم وتشربت الأفكار والمبادئ التي كفلت لها الحياة الطيبة المستقيمة البعيدة عن الإسراف والشذوذ والانحرافات، وانضواء تحت راية الكتلة الإسلامية الذراع الطلابي لحركة المقاومة الإسلامية"حماس"إبان دراستها.

وشيئًا فشيئًا كانت القيم والأفكار الإسلامية تكبر في نفس ريم ويكبر معها حبها لدينها وانتماؤها لوطنها وتغدو مؤهلة للالتحاق بصفوف الحركة الإسلامية"حماس"التي برزت فيها كإحدى أبرز ناشطاتها في المنطقة القاطنة بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت