فهرس الكتاب
ولم يكن اتخاذ القرار الخاص باختيار المجاهدة ريم لتنفيذ عملية استشهادية سهلًا في قيادة كتائب الشهيد عز الدين القسام، فقد تم مناقشة اختيارها للعملية، ورغم صعوبة اتخاذ القرار إلا أن قبول مبدأ مشاركة النساء في العمل العسكري والجهادي، وظروف العملية واعتماد نجاحها - بعد توفيق الله تعالى- على قيام فتاة بتنفيذها حسم الأمر بشكل نهائي، ليتم الاتصال بريم وإعدادها للعملية حسب الخطة التي وضعت لتنفيذ العملية، ولم يكن الأمر بحاجة إلى أكثر من التدرب على ارتداء وتشغيل الحزام الناسف، حيث ساهم قوة إيمان ريم وإرادتها الصلبة واشتياقها للشهادة في تسهيل المهمة على المجاهدين.
وقد تطلبت الخطة قيام ريم بزيارة مسرح تنفيذ العملية، وهي معبر"ايرز"بيت حانون للاطلاع على المكان عن قرب، ومعرفة آليات عمل جنود الاحتلال على المعبر خلال قيامهم بمهام التفتيش وإذلال المواطنين، حيث تم إجراء تعديلات على الخطة الخاصة بالعملية بعد أن أصبحت ريم جزءًا مشاركًا فيها وذات ملاحظات عليها.
وبتوفيق من الله اكتملت معالم الخطة الخاصة بالعملية، وباتت تنتظر موعد التنفيذ وإشارة البدء التي ستحول حياة الصهاينة إلى أشلاء وجحيم.
وقد كشفت حركة المقاومة الإسلامية حماس عن بعض الحيثيات التي رافقت اتخاذ القرار بالموافقة على تنفيذ العملية، فقد صرح أسامة حمدان ممثل حركة حماس في لبنان أن الشهيدة ريم كانت من أوائل المجاهدات اللواتي طلبن تسجيل أسمائهن، لتنفيذ عملية استشهادية حيث طلبت منذ ثلاث سنوات من الحركة، وبإلحاح كبير أن تتم الموافقة على مشاركتها في إحدى العمليات الاستشهادية، لكن المسؤولين عن العمل العسكري في الحركة لم يتجاوبوا معها، مشيرًا إلى أنه قبل عدة أشهر وبعد أن اتخذت قيادة كتائب القسام قرارًا بإشراك المجاهدات في العمليات العسكرية جرت الموافقة على أن تقوم ريم بأول عملية استشهادية بعد أن حصلت على موافقة زوجها.