فهرس الكتاب
وفيما كان الصهاينة يلملمون أشلاءهم وينظفون آثار الحطام والدمار الذي خلفته العملية، اعترف قائد قوات الاحتلال الصهيوني في قطاع غزة الجنرال غادي شمني أن منفذة العملية تمكنت من تضليل الجنود داخل الحاجز قبل تنفيذها العملية.
ونقلت الإذاعة الصهيونية عن شمني قوله أن الفلسطينية منفذة العملية ادعت خلال التفتيش الأمني الذي مرت به أن قطعة من البلاتين مزروعة في ساقها.
وأضاف أن منفذة العملية استغلت فرصة انشغال الجنود في الاستعداد لإجراء فحص أمني خاص بها حيث تقدمت نحوهم فجأة وقامت بتفجير نفسها.
وادعى الجنرال الصهيوني أن منفذة العملية استغلت ما أسماه التسهيلات التي منحت للفلسطينيين في قطاع غزة لتنفيذ العملية.
وأمام ثلاجة حفظ الموتى بمستشفى دار الشفاء بمدينة غزة وقف الشاب الملتحي الوسيم صاحب البشرة البيضاء المتوسط القامة زياد عواد 28 عامًا زوج الاستشهادية الفلسطينية ريم، فيما حملت إحدى فتيات العائلة الطفلة ضحى وهي تبكي بحرارة، بينما حملت أم فلسطينية ثانية الطفل محمد المفطوم حديثًا عن الرضاعة.
الجميع كان يبكي، وقد انشغل الزوج وأقارب الشهيدة بتجهيز تابوت يسجى فيه جثمان الشهيدة المقطع لأشلاء، حيث لفّ بعلم أخضر مزين بكلمة التوحيد"لا اله إلا الله محمد رسول الله".
وكان ذكر الله أول ما نطق به الزوج زياد وهو يعبر عن فخره واعتزازه بالعمل الذي قامت به زوجته ريم بقوله:"حسبنا الله، كانت ريم مثالًا للزوجة الصالحة التقية المطيعة، كم حلمت بأن يكبر طفليّ محمد وضحى، كانت المجازر الصهيونية التي ترتكب بحق أبناء شعبنا الدافع لتنفيذها العملية البطولية".