فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 291

وحول طريقة تعرف زياد واختياره للزوجة الشهيدة قال:"كانت طريقة عادية تقليدية على طريقة العادات المتبعة لدينا في غزة، ولكنها كانت مميزة في أنها كانت تعد قائمة شروط لكل من يتقدم لخطبتها، ومن هذه الشروط أن لا يمنعها من صيام التطوع أو قيام الليل متى شاءت وان تلبس الحجاب الشرعي على الجميع عدا محارمها، وكان من بين شروطها أيضا أن لا يمنعها من الجهاد في سبيل الله إن أمكن، فكل شروطها كانت في العبادة والطاعة".

وكشف زياد أن الشهيدة ريم تدربت في حركة حماس على استخدام السلاح، مشيرا إلى أن هذه التدريبات كانت من إرهاصات حبها للشهادة، وأنها بسبب منعها من القيام بأي عمل جهادي كانت تتمنى لو كانت رجلا لتجاهد في سبيل الله حيث أحبت السلاح والتدرب على إطلاق النار.

وأضاف:"منذ أن كانت في المرحلة الإعدادية وهي تعشق الجهاد والاستشهاد في سبيل الله، فلطالما زارت بيوت الشهداء والمجاهدين، ولطالما طلبت أن تشارك في تنفيذ عمل جهادي فكانت تقابل بالرفض، وظلت منذ ذلك اليوم وهي تلح حتى لبى الله لها مرادها، فكان أسعد يوم في حياتها يوم أبلغت بأنها مرشحة لتنفيذ العملية."

وحول كيفية اختيارها لتنفيذ العملية الاستشهادية أشار عواد إلى أن الاختيار وقع عليها بعد أن وصل لقيادة كتائب القسام أنها تلح بشكل كبير وأنها تريد وجه الله من وراء ذلك، إلا أن الزوج أكد أنه لم تكن للشهيدة مشاركة في خطة العملية سوى التنفيذ.

وأضاف:"منذ ذلك اليوم وهي في قمة السعادة حيث أكثرت - رحمها الله- من الصلاة والصيام والقيام والعبادة والطاعة، منذ أن تم قبولها لتنفيذ العملية وتحديد موعدها، إذ قررت الصيام كل أيامها الأخيرة حتى يوم العملية ولاقت ربها وهي صائمة، لتضرب المثل الأروع والنموذج الأمثل على مدى صدقها وإخلاصها مع الله، وتفانيها في خدمة دينها وعقيدتها، ونصرة وطنها وشعبها ومقدساتها."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت