فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 291

ويذكر زياد موقفا لها يوم العملية، فيه من القوة والجرأة ما فاجأ الجميع، وهو عندما جيء بالحزام الناسف وكان وزنه 10 كيلو جرامات اعترضت ريم، لأنها أرادت حزاما اكبر حجما لتقتل عددًا أكبر من الجنود الصهاينة.

وحول علاقاتها الاجتماعية وآخر لحظاتها مع طفليها يشير زوج الشهيدة إلى أن علاقاتها الاجتماعية كانت طبيعية جدًا وأن علاقتها بطفليها كانت مميزة جدًا، لكنها يوم العملية أظهرت جرأة وقوة لا يمكن تصورها أو تخيلها، فقد اكتفت بالمصافحة وتقبيل أولادها والطلب بالدعاء لها وكأنها ذاهبة إلى رحلة.

وأضاف:"لقد أوصت أن يربى أبناؤها تربية إسلامية وأن يحفّظوا القرآن ، وأوصت بثمن مصاغها الذي كانت قد باعته قبل استشهادها بألف دولار للبناء في المسجد ليكون صدقة جارية عنها وعن زوجها، كما أوصت بألف وأربعمائة دينار ليخرج رجل ليحج عنها وسلمت النقود للقائمين على هذا العمل، أما بالنسبة لتركتها لدى أهلها، وهي تقارب الثلاثين ألف دينار أردنيـ، فقد أوصت بإنفاق خمسة آلاف منها صدقة عن روح والدها المتوفى، والباقي يبنى به مسجد ليبقى صدقة جارية عن روحها الطاهرة".

ويتذكر زياد آخر أقوالها ويذكر منها أنها كانت تطلب السماح والإكثار من الدعاء لها كما أوصت في آخر لحظة، قبل خروجها للعملية، وسجلت بصوتها قراءة لبعض آيات الذكر الحكيم، وأوصت بتوزيع الحلوى في عرس الشهادة.

وعن آخر حوار جمعه معها قبل استشهادها قال زياد:"قالت لي سامحني إذا أنا غلبتك أو ضايقتك أو قصرت معك في أي حاجة، فقلت لها: لماذا تقولي ذلك؟، فقالت لي:أنا أريد أن تسامحني، فقلت لها: الله بسامح الكل، وسامحتها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت