فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 291

وهكذا انطلقت عبير، بكل حبور وارتياح، في أداء مهامها الكفاحية الجديدة، وكلها شعور بأنها قد سددت قسطًا من الواجب الملقى على عاتقها لخدمة الوطن ونصرة قضيته والدفاع عن أهله الذين أثخنهم الاحتلال الصهيوني قتلًا وبطشًا وإرهابا وجراحًا.

وقد تركزت مهمتها - بداية- في نقل العبوات الناسفة إلى داخل فلسطين المحتلة عام 48، ووضعها في أماكن مختارة للاستفادة منها، عبر تفجيرها عن بعد أو تسليمها لاستشهادي كي يقتحم بها موقعًا من مواقع الصهاينة المجرمين، ويذيقهم شيئًا مما يذيقونه يوميًا لشعبنا الفلسطيني الصامد.

ويبدو أن قدر الله أراد لها موتة شريفة، وأهلها لنيل الشهادة التي يتمناها كل مخلص شريف، ففي تاريخ 31/8/2002، وبينما كانت عبير تنقل إحدى العبوات الناسفة في سيارة عمومية بين طولكرم ونابلس على طريق نقلها إلى مدينة الخضيرة داخل فلسطين المحتلة عام 48، وإذ بانفجار كبير يهز السيارة، وما أن انقشع الغبار حتى تبين أن العبوة التي كانت تحملها عبير قد انفجرت، لتنتقل عبير شهيدة، وتلتحق بالرفيق الأعلى.

ويبدو أن خللًا قد طرأ على العبوة التي كانت تنقلها عبير، فانفجرت بشكل عرضي دون قصد، قبل أن تصل غايتها وتحقق هدفها.

ومع انفجار العبوة طويت صفحة جديدة من صفحات المقاومة المشرفة لهذه الفتاة المناضلة المجاهدة التي أخلصت وجهتها وانتماءها لأرضها ووطنها وشعبها وقضيتها، فدفعت الثمن من دفق دمها وزهرة حياتها وجوهر وجودها، وأدت ضريبة العزة والكرامة والحرية كاملة غير منقوصة.

الفصل الثالث

المرأة الفلسطينية..

أسيرة في المعتقلات

والسجون الصهيونية

مدخل/

... أثبتت المرأة الفلسطينية جدارتها، وتمكنت من إسداء خدمات جليلة للمقاومة الفلسطينية، وتجييش قطاعات واسعة من العنصر النسائي في إطار العمل المقاوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت