فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 241

وهنا واجهت قيادة حركة الجهاد عدة خيارات في مثل هذا الموضوع الحساس، فهم يتشبثون بتبني العمليات ولا يتنازلون عنها، كانت مثار إشكال أم لا، كما استعرضنا في العمليات السابقة، فما بالنا بعملية انضم فيها ثلاثة من مقاومي الجهاد وسقطوا شهداء، بعد أن خططوا لعملية في نفس المكان التي خططت فيه كتائب القسام لعمليتها، وكان الرفض هو سيد الموقف من قبلهم كما هو متوقع، حيث تجاهلت عن عمد وقصد تقارير قيادتها العسكرية في مدينة خليل الرحمن، مما دفع قيادة كتائب القسام للإعلان المنفرد عن العملية، وتبيان دورها وتنفيذها الكمين الأول من هذه العملية، وتأكيدها بأن تأخرها عن الإعلان قد جاء لدواع أمنية وأدبية مع حركة الجهاد، لحين الاتصال بهم، وتوضيح الصورة لهم.

حركة الجهاد، وبعد بيان القسام سارعت بالتأكيد علي مسئوليتها الكاملة عن العملية، وقالت بأنها لم تتم بمشاركة أي طرف أو فصيل، ولم ينسق معها أحد بهذا الخصوص، مما يطرح العديد من علامات الاستفهام حول موقفهم، فمن واقع بيان كتائب القسام نجد بأن حركة حماس لم تقل أنها نسقت في التخطيط لهذه العملية معهم، أو أنها عملية مشتركة التخطيط والتنفيذ، حتى يتصاعد النقد بأنه لم يخطط أو ينسق أو يشارك أحد في تنفيذ العملية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت