فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 175

فأجابه القمص: يشير إليه في آيات كثيرة!! ثم سرد له كثيرا من تلك الآيات!!

ثم عرف أن اسمه (جرجس سلمون فيلمون) ، وكان وكيل الدير المحرق في القوصية بأسيوط، وهذا الموقف كان من أسباب كتابة حجازي لكتاب البشارة [1] .

3 -رئيس لجان التنصير يشهد بالحق:

ومن القصص المعاصرة إسلام القس إسحق هلال مسيحة، والذي كان يعمل في مجال التنصير، بل كان يشغل منصب الرئيس الفخري لجمعيات خلاص النفوس المصرية بأفريقيا وغرب آسيا، يحكى"إسحاق"قصته فيقول: ولدت في محافظة المنيا من والدين نصرانيين أرثوذكس، وحين بدأت أدرس حياة الأنبياء بدأ الصراع الفكري في داخلي وكانت أسئلتي تثير المشاكل في أوساط الطلبة مما جعل البابا شنودة الذي تولّى بعد وفاة البابا كيرلس يصدر قرارًا بتعييني قسيسًا قبل موعد التنصيب بعامين كاملين لإغرائي وإسكاتي فقد كانوا يشعرون بمناصرتي للإسلام مع أنه كان مقررًا ألا يتم التنصيب إلا بعد مرور 9 سنوات من بداية الدراسة اللاهوتية.

ثم عيّنت رئيسًا لكنيسة المثال المسيحي بسوهاج ورئيسًا فخريًا لجمعيّات خلاص النفوس المصريّة (وهي جمعيّة تنصيريّة قويّة جدًّا ولها جذور في كثير من البلدان العربية وبالأخص دول الخليج) .

وكان البابا يغدق عليّ الأموال حتّى لا أعود لمناقشة مثل تلك الأفكار لكنّي مع هذا كنت حريصًا على معرفة حقيقة الإسلام ولم يخبو النور الإسلامي الذي أنار قلبي فرحًا بمنصبي الجديد بل زاد، وبدأت علاقتي مع بعض المسلمين سرًا وبدأت أدرس وأقرأ عن الإسلام.

وطُلب منّي إعداد رسالة الماجستير حول مقارنة الأديان وأشرف على الرسالة أسقف البحث العلمي في مصر سنة 1975، واستغرقت في إعدادها أربع سنوات وكان المشرف يعترض على ما جاء في الرسالة حول صدق نبوة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وأميته وتبشير المسيح بمجيئه.

وأخيرًا تمّت مناقشة الرّسالة في الكنيسة الإنكليكيّة بالقاهرة واستغرقت المناقشة تسع ساعات وتركزت حول قضيّة النّبوّة والنّبي صلى الله عليه وسلم علمًا بأن الآيات صريحة في الإشارة إلى نبوّته وختم النّبوّة به، وفي النهاية صدر قرار البابا بسحب الرسالة منّي وعدم الاعتراف بها، ووقتها أخذت أفكر في أمر الإسلام تفكيرًا عميقًا حتّى تكون هدايتي عن يقين تام ولكن لم أكن أستطيع الحصول على الكتب الإسلامية فقد شدّد البابا الحراسة عليّ وعلى مكتبتي الخاصّة.

في اليوم السادس من الشهر الثامن من عام 1978م كنت ذاهبًا لإحياء مولد العذراء بالإسكندريّة أخذت قطار الساعة الثالثة وعشر دقائق الذي يتحرك من محطة أسيوط متجهًا إلى القاهرة وبعد وصول القطار في حوالي الساعة التاسعة والنصف تقريبًا ركبت الحافلة من محطة العتبة رقم 64 المتجهة إلى العباسيّة.

(1) 1 - البشارة بنبي الإسلام 1/ 45، بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت