فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 459

مجيدي الشّعراء، ومن أولي الشجاعة في الأمراء، مع ما حوى من مكارم الأخلاق المرضيّة، ومن الشيم التي لم تزل من القبائح بريّه [1]

أنشدني له ابنه صاحبنا الأمير محمد في أخذه توزر:

بالمشرفيّات يحمى المجد والشّرف … ومن صدور المعالي تقتنى الطّرف

وللفتوح رياضات مزخرفة … لكنّها برقاق البيض تقتطف

[29/أ]

وفي حياة أمير المؤمنين أبي … يحيى أبينا سعود مالها طرف

حزنا الخلافة إرثا عن أوائلنا … فالملك متّلد فينا ومطّرف

لا يبلغ الوصف في عليائنا أحد … إلاّ وسؤددنا فوق الذي يصف

ناهيك من حسب ما مثله حسب … وكيف لا وأبو حفص لنا سلف؟

تخالف النّاس إلا في مفاخرنا … وفي المعالي ما شكّوا وما اختلفوا

حمى الشريعة منا سعي مجتهد … فليس بالدّين لا حيف ولا جنف

فينا التّواضع والإغضاء شيمتنا … والعفو والصّفح من أبنائنا عرفوا

ورأفة في جناب الله صالحة … فلا ترانا لغير الحقّ ننتصف

تواضعا عظمت في النّاس هيبته … إنّ التواضع في أنف العلى أنف

نهوى الحروف التي مجموعها نعم … وليس في لفظنا لام ولا ألف [2]

ما إن بنا سرف إلاّ مواهبنا … إنّ المواهب فيها يحمد السّرف

لبأسنا يرعد الصّمصام من رهب … يوم الوغى ووشيج الرمح ينعطف

(1) بريئة.

(2) يتضمن البيت معنى قول الحزين الكناني (وينسب للفرزدق) :

ما قال (لا) قط إلا في تشهده ... لولا التشهد كانت لاؤه نعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت