فمتى دعوت لها القوافي أجفلت ... فعل الظّليم [1] وآذنت بشرود
فلو استطعت لغضت درّ بكيّتي [2] ... وسترت بهرج قولي المنقود
ولويت ثنيا من عناني ناكصا ... عن مرقب أعيى إليه صعودي
لكنّها نفثات ملتهب الجوى ... وكلام مكلوم الحشا منجود! [3]
50 غطّى هواه عقله فاقتاده ... لمواقف التّهذيب والتّجريد
فجاوبه صديقه القاضي أبو القاسم بن أبي العافية، المذكور، بقوله:
أملي على كبري وطول عهودي ... رجع الشّبيبة والهوى المعهود
(1) الظليم: ذكر النعام.
(2) بكأت البئر: قل ماؤها. وبكأ الحيوان الحلوب. قل لبنه.
(3) نجد «بضم النون» أصابه الكرب والغم فهو منجود.