فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 459

وسناه يجتلب النّفوس اجتلابا. ومع ذلك فكان مجانبا للّغو، وفي براعة الخط بعيد الشأو.

أنشدني لنفسه:

ألي في سدرة [1] الوادي مقيل ... غداة شكت لبينهم الطّلول

حداة العيس رفقا بالمطايا ... فقد أودى بها السّير الذّميل [2]

وعوجي بي على العلمين حتّى ... يروّي تربها الدّمع الهمول

لقد رمت التصبّر يوم شطّوا ... وإثرهم نأى الصّبر الجميل

5 وقد بانوا فلم يقض اجتماع ... ولم يشف بقربهم الغليل

وإن ذقت الهوى مرّا فقلبي ... تجرّع منه علقمه «جميل» !

فلست بأوّل الباكين فقدا ... على الأحباب مذ قرب الرّحيل

(1) السدر: شجر النبق.

(2) الذميل: السير اللين أو ما فوق العنق (بفتح النون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت