كيف غيّرت بانتزاحك حالي … وتغيّرت لي ولست بحارث [1]
15 فرط حبّي وفرط بخلك إلا … أن عينيك بالفتون نوافث
وندى فارس وحسبك رّدا … قول من قال سدّ باب البواعث
ملك البأس والنّدى فهو بالسّيف … وبالسّيب عائث أو غائث!
محرز المجد والثّناء فهذا … سائر في الورى وذلك لابث
أوطأ الشّهب رجله وترقّى … صاعدا في سموّه غير ماكث
فدرار تسري وما لحقته … ونجوم خلف القصور لوابث
وله المقربات لا بل هي العقبان … من فوقها اللّيوث الدّلاهث [2]
[81/أ]
مطلعات من كل نعل هلالا … فلهذا تجلو دجا كلّ حادث
إن ترافقن فالجبال الرّواسي … أو تسابقن فالغيوث الحثائث [3]
والمواضي كأنّها قد أعيرت … حدّة الذّهن منه عند المباحث
25 هي نار محّرقات الأعادي … وهي ماء مطهّرات الخبائث
فيردن الوغى ذكورا عطاشا … ثم يصدرن ناهلات طوامث [4]
من معاليه [5] قد رأينا عيانا … كلّ فضل ينصّه من يحادث
(1) يشير إلى قول إبراهيم بن العباس الصولي (وينسب لغيره) :
تغير لي فيمن تغير حارث ... وكم من أخ قد غيرته الحوادث
(وانظر نفح الطيب 1:26، و 5:529) .
(2) الدلاهث: جمع دلهاث وهو المقدام.
(3) في الأصلين المخطوطين: فالليوث الدلاهث. وقد وردت الكلمتان في البيت قبل السابق، والمثبت من نفح الطيب والأزهار. و «ترافقن» كذا فيها.
(4) من «طمثت» : حاضت.
(5) في النفح والأزهار: من معانيه.