الصفحة 121 من 157

فعلى سبيل المثال؛ أعلنت شركة"آرلا فودز"الدانماركية عن عزمها تسريح 125 من موظفيها بعد المقاطعة الاقتصادية لمنتجات الدانمارك، وعند النظر المتعمق لهذا الخبر سوف نجد أن الأمر سيؤثر على افتصاد دولة بأكملها، فهؤلاء الموظفون المسرحون كانت تقوم الشركة بموجب القانون بضمان التأمين الصحي لهم عبر شركة أخرى وهي كذلك محتاجة لشراء ملابس لعمالها من شركة ثانية, ولا بد أن تطلب من شركة ثالثة أن توفر لها حافلات لنقل عمالها من وإلى مقر العمل, وهي كذلك مجبرة على تأمين سكن ملائم لهم, لذا كان لا بد من إبرام عقد استئجار مبني أو شراءه، كما هي مجبرة على توفير وجبات الغذاء لهم من شركة خامسة أو سادسة.

فهذه ست أو سبع شركات لها مصالحها وعقودها مع شركة واحدة، وبالتالي فإن انخفاض مبيعات تلك الشركة من شأنه أن يؤثر على الحالة الاقتصادية لبقية الشركات، وكل شركة ستقوم بالإجراء ذاته مع الشركات التي تتعامل معها في تسلسل عجيب.

ولا ينتهي تأثير انخفاض مبيعات شركة واحدة عند هذا الحد، بل إن ذلك من شأنه أن يؤثر سلبًا على حجم الضرائب المدفوعة قصرًا لحكومة الدولة، فضلًا عن أن عشرات الألوف من الموظفين والعمالة المسرحين في الشوارع سيشكلون عبئًا ثقيلًا على الحكومة.

وهكذا يكون للمقاطعة الاقتصادية الناجحة نتائجها القوية الباهرة, والتي قد تحتاج لسنوات حتى تظهر، إلا إنه لا يستطيع أحد أن يتجاهلها، خاصة وأننا نرى أن"الولايات المتحدة"كبرى دول العالم باتت تمارس هذا الأسلوب مع أعدائها ومخالفيها، وحلفائها إن لزم الأمر.

أدلة شرعية المقاطعة الاقتصادية:

فيما يلي بعضًا من أدلة شرعية وجواز المقاطعة الاقتصادية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت