الصفحة 129 من 157

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:"نصر رسول الله e وتعزيره وتوقيره واجب، وقتل سابه مشروع .. فلو جاز ترك قتله لم يكن ذلك نصرًا له ولا تعزيرًا ولا توقيرًا، بل ذلك أقل نصره؛ لأن الساب في أيدينا ونحن متمكنون منه، فإن لم نقتله مع أن قتله جائز لكان ذلك غاية في الخذلان وترك التعزير له والتوقير، وهذا ظاهر"، فإذا عجز المسلمون عن إقامة الحد على المتطاول الشائن لرسول الله صلى الله عليه وسلم فعليهم أن يبذلوا قصارى ما يستطيعون في تحقيق ذلك، حتى يصدق عليهم أنهم أعذروا إلى الله عزوجل.

الثّاني: التنكيل بأعداء الله، وإذاقتهم بَعْضَ وبالِ أمرهم، بحيث يكون لهم عقوبة مؤلمة ، ويكون لغيرهم رادعا ، حاميا لحياض المسلمين ودينهم وعرض نبيهم صلى الله عليه وسلم.

قال شيخ الإسلام: (.. فإن السَّابَّ ونحوه، انتهك حرمة الرسول صلى الله عليه وسلم، ونقَّص قدرَه، وآذى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وعباده المؤمنين، وأجرأ النفوس الكافرة والمنافقة على اصطلام أمر الإسلام ، وطلب إذلال النفوس المؤمنة ، وإزالة عِزِّ الدين ، وإسفال كلمة الله ، وهذا من أبلغ السعي فسادا) .

الثالث: إظهاره عِزَّةَ المؤمنين وقوَّتهم، ونَيْلَهُمْ من أعدائهم ومُتنقّصي رسولهم الكريم صلى الله عليه وسلم، وإِنْ ضعفتْ حيلتهم عن مقاتلته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت