فهرس الكتاب
الرابع: تحقيق مصلحة الولاء والبراء، وإعلان البراءة من أعداء الله، قال تعالى: ( لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [المجادلة 22] ، وقال: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ) [الممتحنة 1] ، وفي المقاطعة إعلان وإظهار لعقيدة الولاء والبراء.
فهذه مصالح عظيمة من مقاطعة أولئك المعتدين، فمَنْ زَعَمَ أَنَّ المقاطعة غير نافعة، أو أَنَّ نفعَها قليل: أُجِيْبَ بهذا.
خاصة وأن الأحداث التي أعقبت تلك الجريمة الدانماركية بحق رسول الله صلى الله عليه وسلم أظهرت هذا التحرك الإسلامي الواسع في كافة أنحاء العالم وتداعى الناس إلى الذب عن نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام سواء كان ذلك بإلقاء الخطب أو المحاضرات، أو عقد الندوات، أو الدعوة إلى مقاطعة الدانمارك والنرويج تجاريًا حتى ضحى كثير من خيار التجار المسلمين ببعض ما بأيديهم نصرة لدينهم.