فهرس الكتاب
-…ومن الوقائع التي تندرج تحت انتقام الله لنبيه صلى الله عليه وسلم، ما ذكره القاضي عياض في كتابه الرائع"الشفا"من قصة عجيبة لساخرٍ بالنبي صلى الله عليه وسلم؛ وذلك أن فقهاءَ القيروانِ وأصحابَ سُحنُون أفتوا بقتلِ إبراهيم الفزاري، وكان شاعرًا متفننًا في كثير من العلومِ، وكان يستهزىء باللهِ وأنبيائهِ ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فأمر القاضي يحيى بن عمرَ بقتله وصلبه، فطُعن بالسكينِ وصُلب مُنكسًا، ثم أُنزل وأُحرق بالنارِ، وحكى بعضُ المؤرخين أنه لما رُفعت خشبته، وزالت عنها الأيدي استدارت وحولته عن القبلةِ فكان آيةً للجميعِ، وكبر الناسُ، وجاءَ كلبٌ فولغ في دمهِ .
-…ومن ذلك أيضًا ما ذكره الحافظ ابن كثير في كتاب"البدايةِ والنهايةِ"عند أحداثِ سنة (761 هـ ) ما نصه:"وفي يوم الجمعة السادس عشر منه قُتل عثمانُ بنُ محمد المعروف بابنِ دبادب الدقاق بالحديدِ على ما شهد عليه به جماعةٌ لا يمكنُ تواطؤهم على الكذبِ ، أنه كان يكثرُ من شتمِ الرسولِ صلى اللهُ عليه وسلم ، فرُفع إلى الحاكمِ المالكي وادعى عليه فأظهر التجابنَ ، ثم استقر أمرهُ على أن قتلَ قبحهُ اللهُ وأبعدهُ ولا رحمهُ."
وفي يوم الاثنين السادس والعشرين منه قتل محمد المدعو زبالة الذي بهتار لابن معبد على ما صدر منه من سب النبي صلى الله عليه وسلم ، ودعواه أشياء كفرية ، وذكر عنه أنه كان يكثر الصلاة والصيام ، ومع هذا يصدر منه أحوال بشعة في حق أبي بكر وعمر وعائشة أم المؤمنين ، وفي حق النبي صلى الله عليه وسلم ، فضربت عنقه أيضًا في هذا اليوم في سوق الخيل ولله الحمد والمنة"."
11-…الخطيب المفوه يصبح حارس أحذية: