فهرس الكتاب
إلى أحيائهم، كانوا يتوقفون قليلا ليتراشقوا بالحجارة، الحي الواحد على الآخر!!
... وكانت الحجارة متوفرة أكواما أكواما، فلم يكن في البلد طرق معبدة، ولا ساحات ممهدة، وكان كل شيء خارج البيوت حجارة وترابا..
... الحجارة نتراشق بها. والتراب نعفر به وجوهنا.
... تلك كانت طفولتي وطفولة الملايين من الأمة العربية. في العام 1913، ولعلها لا تزال كذلك حتى الآن في العام 1969، في الحواضر والبوادي، والمدائن والأرياف!!
... تلك هي الجذورالأولى للتخلف العربي، بل الجذورالأولى للكوارث والهزائم التي حلت بالأمة العربية.
... وكان قدر جيلنا أن يشقى بعارها ويكتوي بنارها!