الصفحة 90 من 907

... كان مدير المدرسة الأستاذ قسطندي قنازع هو الذي يعلمنا درس الموسيقى وكان ممن تعلم في المدرسة الروسية في الناصرة وكان بارعا في علم الحساب، وكان يعزف على"الكمان"ويعلمنا بعض الأناشيد المدرسية.

... وكنت أستخف بالمدير في نفسي، كيف يعزف على الكمان وكيف يغني، هذه ليست شيمة الأستاذ ولا تليق بمكانة المدير.. عقلية متخلفة لم أدركها إلاّ بعد ذلك بأعوام..

... أما الألعاب الرياضية، فكانت كراهيتي لها تعود لسببين: الأول أنني كنت ضعيف البنية لا أقوى على الرياضة، ولم أدرك في ذلك الوقت أني يجب أن أحب الرياضة لأن بنيتي ضعيفة، فبالرياضة تقوى وتشتد.

... والسبب الثاني أنني كنت أدهش للعناية الفائقة والرعاية العظيمة التي يلقاها المتفوقون في الرياضة البدنية، ففي الحفلة الرياضية التي كانت تقام في ختام العام كان المتفوقون في الركض والقفز تعلق الأوسمة على صدورهم، وتصفق لهم الجماهير، ونحن، المتفوقين في الدراسة، جالسون مع التلاميذ في الصفوف الخلفية لا يدري بنا أحد !

... وقد أدركت فيما بعد أن هذا"الظلم"في التمييز والتقدير والمعاملة، يسود العالم بأسره، فالمغنون والراقصون والمصارعون والممثلون كانوا ولايزالون أعظم شأنا عند الجماهير من عباقرة العلماء وجهابذة المخترعين ...

... ولكن رياضة أخرى مارستها وأخذت أحبها وهي الكشافة، وكانت جاءت إلينا مع الاحتلال البريطاني في جملة ما جاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت