فاتني ذلك، وإن كنتم تعدّونني للّسان والجاه فقد أبقى الله خيرا كثيرا.
284 -وأنشدوا:
صبرا فكم مدركا بالصّبر بغيته … من حيث لم يحتسب أو حيث يحتسب
ما دام خير ولا شرّ على أحد … يوما وللدّهر حالات ومنقلب
285 -ولمؤلفه عيسى بن البحتري عفا الله عنه:
إنّي أقول لنفسي حين ألبسها … ريب الزّمان لباس الخوف والفرق
صبرا على نكبة أوهتك شدّتها … وحادث حدث منه قوى الحرق
286 -قال بعض الرّهبان: عند حلول النّعمة اعمل الخير، واشكر الله وفي الإضافة واظب على الدّعاء والاستقالة [1] .
287 -ولبعضهم:
إذا أنت لم تزرع وأبصرت حاصدا … ندمت على التّفريط في زمن البذر
إذا شئت أن تستقرض المال منفقا … على شهوات الدّهر في زمن العسر
فسل نفسك الإقراض من ليس صبرها ... عليك وإنظارا إلى زمن اليسر
فإن فعلت كنت الغنيّ وإن أبت … فكلّ منوع بعدها واسع العذر
288 -أبو تمام الطائي:
خلقنا رجالا للتّجلّد والأسى … وتلك الغواني للبكا والمآتم [2]
(1) الاستقالة: طلب الإقالة، يقال أقال الله فلانا عثرته بمعنى الصفح عنه. اللسان (قيل) .
288 -ديوان أبي تمام 3/ 259 من قصيدة يمدح مالك بن طوق، ويعزّيه عن أخيه القاسم، ومطلعها:
أمالك إن الحزن أحلام حالم ... ومهما يدم فالوجد ليس بدائم
(2) في الأصل: رجال. وفي الديوان للتصبّر.