الفصل السّادس
في القناعة والياس
ممّا بأيدي النّاس
459 -أصيب حجر بإرمينية مكتوب فيه:
اليأس عمّا بأيدي النّاس نافلة … والمال يعجز والأخلاق تتّسع
لا تجزعنّ على ما فات مطلبه … هذا جزعت فماذا أحدث الجزع
إنّ السّعادة يأس إن ظفرت به … فدونك اليأس إن الشّقوة الطّمع
460 -وقيل: لا ينبل الرّجل حتّى تكون فيه خصلتان: الاستغناء عمّا في أيدي النّاس، والتّجاوز عمّا يكون منهم.
461 -وأنشد بعضهم:
إنّ التّنزّه عمّا خسّ مطلبه … للمرء عزّ وقد يزري به الطّمع
462 -وقال أفلاطون: الاستغناء عن الشّيء خير من الاستغناء به.
463 -بعضهم:
إذا لم يكن للمرء جدي [1] يناله … ولا تحف فيما تحوز الموائد
(1) كتب في الهامش: لعلها جود.