الصفحة 240 من 256

مقدمه على المنصور، إذ أنشد عيسى [1] :

لينهك [2] ما أفنى القرون التي مضت … وما حلّ في أكناف عاد وجرهم

ومن كان أنأى منك عزّا ورفعة … وأنهد بالجيش اللهام العرمرم [3]

قال له أبو [4] مسلم: على ما أعطيتني عهدا لله يا أبا موسى؟ فقال: أعتق ما يملك إن كان أرادك بما قال [5] ، وإنّما هو خاطر جرى على لساني. فقال:

ذكر شرّ يعظهم.

634 -يا أيّها النّاس إنّ الدّهر ذو دول … يحلو قليلا ويأتي بالمرارات

لا تسرفوا إن رزقتم فيه مقدرة … واخشوا تقلّب أيّام وساعات

635 -وقيل: دخل مسلمة بن عبد الملك على عمر بن عبد العزيز في مرضته التي مات فيها، فقال: ألا توصي يا أمير المؤمنين؟ قال: فيما أوصي، فو الله أنّى لي من مال [6] . قال: فهذه مئة ألف دينار فمر فيها بما

8 -فأقام بالكوفة إلى أن توفي سنة 167. الأعلام.

(1) البيتان في أشعار أولاد الخلفاء (318) ، وقبلهما:

أبا مسلم إن كنت عاصي أمرنا ... وباغينا سوءا فلست بمسلم

(2) في أشعار أولاد الخلفاء: سيفنيك، وفي الهفوات وأخبار الحمقى: سيأتيك.

(3) اللهام: الجيش الكثير، كأنه يلتهم كلّ شيء. اللسان (لهم) وفي أشعار أولاد الخلفاء: وأنهض بالجيش الهمام العرمرم.

(4) في الأصل: أبي.

(5) كذا في الأصل، وكأن المعنى: إن كان أرادك لساني بما قال. وعبارة الهفوات بعد الشعر ما نصّه: فقال أبو مسلم: هذا مع الأمان الذي أعطيت؟ فقال عيسى: أعتقت ما أملك إن كان هذا الشيء من أمرك أضمرته، أو في الفكر أجلته، بل خاطر أبداه لساني. فقال له: بئس الخاطر. والله أبدى. ودخل على المنصور فأتاه ما أتى.

635 -الكامل 1/ 310، والتعازي والمراثي 62، وكتاب التعازي 80، والمستجاد 183، 184.

(6) في التعازي والمراثي: وهل لي مال أوصي فيه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت