ما الشّكر يا غلام؟. فقلت: ألاّ نستعين بنعم الله على معاصيه.
8 -وقيل: علامة الشّكر دوام النّعمة.
9 -وقيل: تألّفوا النّعم بحسن مجاورتها، والتمسوا الزّيادة فيها بالشّكر عليها.
10 -وقيل: من شكر الباري فقد وجب عليه شكران: شكر النّعمة، وشكر [1] إذ وفّقه لشكره. وهذا شكر الشّكر.
11 -محمود الورّاق [2] :
إذا كان شكري نعمة الله نعمة … عليّ له في مثلها يجب الشّكر
فكيف بلوغ الشّكر إلاّ بفضله … وإن طالت الأيام واتّسع العمر
إذا عمّ بالسرّاء عمّ سرورها … وإن عمّ بالضرّاء أعقبها الأجر
فما منهما إلاّ له فيه نعمة … تطول بها الأوهام والبرّ والبحر
12 -وقالت هند بنت المهلّب [3] : إذا رأيتم النّعم مستدرّة فبادروا بالشّكر قبل حلول الزّوال.
13 -وقال الحسن البصري [4] : نعم الله أكثر [من]
= الصوفية، كان خال الجنيد وأستاذه، توفي سنة 253 هـ. طبقات الصوفية 48.
(1) في الأصل: وشكرا.
11 -الديوان صفحة (121) .
(2) محمود بن الحسن الورّاق، من فضلاء الأدباء، أكثر شعره في المواعظ والحكم، مات نحو سنة (225) في عهد المعتصم. رغبة الآمل 4/ 104.
12 -الكامل 1/ 394، ومختصر تاريخ دمشق 27/ 195.
(3) هند بنت المهلب بن أبي صفرة، زوج الحجاج بن يوسف، من ربّات الرأي والعقل والفصاحة.
(4) الحسن البصري، حبر الأمة وإمام أهل البصرة، أحد العلماء الفقهاء =