وعاقبة الصّبر الجميل جميلة … وأفضل أخلاق الرّجال التّفضّل
ولا عار إن زالت عن المرء نعمة … ولكنّ عارا [1] أن يزول التّجمّل
121 -وقال عليّ بن أبي طالب كرّم الله وجهه: إن صبرت جرت عليك المقادير وأنت مأجور، وإن جزعت جرت عليك المقادير وأنت مأزور.
122 -وعزّى رجل المهديّ [2] عن ابنة له جزع عليها جزعا شديدا فقال:
يا أمير المؤمنين، ما عند الله خير [3] لها مما عندك، وثواب الله خير لك منها.
وإنّ أولى ما يجب أن تصبر عليه ما لا تستطيع ردّه. فتعزّى عنها.
123 -وكان يقال: إنّكم ما تدركون ما تأملون إلاّ بالصّبر على ما تكرهون.
124 -وقال عبد الله بن ثابت [4] :
الصّبر من كرم الطّبيعة … والمّنّ مفسدة الصّنيعه
والحرّ أمنع جانبا … من ذروة الجبل المنيعه
(1) في الأصل عار.
121 -التعازي صفحة 67، شرح نهج البلاغة 19/ 192 (297) .
(2) المهدي بن المنصور أبي جعفر الخليفة العباسي، أقام في الخلافة عشر سنين وشهرا، كان محمود العهد والسيرة، محببا إلى الرعية، حسن الخلق والخلق، جوادا، وكان يجلس للمظالم، قال عنه الذهبي: كان قصابا في الزنادقة، باحثا عنهم. الأعلام 6/ 221، سير أعلام النبلاء 7/ 400.
(3) في الأصل خيرا.
124 -الأبيات منسوبة للإمام علي رضي الله عنه، انظر الديوان صفحة (62) ، والبيت الأول والثالث في العقد الفريد 2/ 305 من غير عزو، وجاء في الحاشية: في (آ) و (ي) : وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. والبيت الأخير في الصداقة والصديق (45) من غير عزو.
(4) عبد الله بن ثابت القاضي المقرئ سكن بغداد، ومات بالرملة (308) هـ تاريخ بغداد 9/ 426، وتاريخ دمشق جزء عبادة بن أوفى 469.