الصفحة 38 من 596

والبابليون فكانت لهم لغتهم وحضارتهم، ويكفي أن برج بابل الشهير، كان مجتمع الأقوام واللغات والعادات.

وقالوا عن ديار الشام - سوريا ولبنان وفلسطين وشرق الأردن - انها وطن الكنعانيين والفينيقيين والعبرانيين والاوريين والموآبيين واليبوسيين وغيرهم من أشتات الأقوام، وكل قوم له لغته وحضارته وديانته، ولا حصر لها ولا عد.

وأضافوا، في اجمال شامل كاسح، أن الوطن العربي القائم عند ملتقى القارات الثلاث قد شهد منذ أقدم العصور موجات من الغزوات والحروب، على أيدي اليونان والفرس والرومان والصليبيين والعثمانيين، على مدى عصور متعاقبة، ولم يكن العرب إلا جماعة من هؤلاء الغزاة.. وخرجت من قلب أوروبا كتب وكتاب يضعون"علمًا"عن القومية على أساس"العرق"أو ما عرف بمبدأ العنصريات .. وكان من أبرز هؤلاء العلماء المفكر الفرنسي ( جوبينيو) والعالم الإنجليزي (تشمبرلن) .. وتبعهما عدد من المفكرين الألمان.

والمفكر الفرنسي وضع كتابًا عنوانه"عدم التساوي بين الأجناس البشرية"أبرز فيه فكرة (العرق) ونقاء الدم بين الأجناس، وأكد أن لكل عنصر ثقافته الخاصة به، وأن التقاء الثقافات أو تأثر بعضها ببعض غير ممكن، ودعا إلى لزوم المحافظة على الأجناس نقية بعدم اختلاط بعضها ببعض عن طريق الزواج، وبلغ في مقالاته في نظرية العرق أنه اعتبر الفرنسيين من السلالة الجرمانية فكان أول مفكر فرنسي ينكر القومية الفرنسية!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت